قيل: إن ذلك محمول على أنه أربع أصابع أو دونها أو فوقها، إذا لم يكن مُصْمَتًا (¬١) جمعًا بين الأدلة، ولكنه يأبى الحمل على الأربع فما دون قوله في حديث الباب "شبر من ديباج" وعلى غير المُصْمَت (¬٢).
قوله: (من ديباج) فإن الظاهر أنها من ديباج فقط لا منه ومن غيره إلا أن يصار إلى المجاز للجمع كما ذكر، نعم يمكن أن يكون التقدير بالشبر لطول تلك اللَّبِنَة (¬٣) لا لعرضها فيزول الإشكال.
وفي الحديث أيضًا دليل على استحباب التجمل بالثياب والاستشفاء بآثار رسول الله ﷺ. وفي الأدب المفرد (¬٤) للبخاري أنه كان يلبَسُها للوفد والجمعة، وقد وقع عند ابن أبي شيبة (¬٥) من طريق حجاج بن أبي عمرو عن أسماء أنها قالت: "كان يلبسها إذا لقي العدو وجمع".
وأخرج الطبراني (¬٦) من حديث علي النهي عن المكفف بالديباج، وفي إسناده محمد بن جحادة (¬٧) عن أبي صالح (¬٨) عن عبيد بن عمير (¬٩)، وأبو صالح هو مولى أم هانئ وهو ضعيف.
وروى البزار (¬١٠) من حديث معاذ بن جبل أن النبي ﷺ رأى رجلًا عليه جبة