ويشهد له ما أخرجه الطبراني (¬٢) عن عمران بن حصين مرفوعًا بلفظ: "إياكم والحمرة فإنها أحب الزينة إلى الشيطان".
وأَخرج نحوه عبد الرزاق (¬٣) من حديث الحسن مرسلًا، وهذا إن صح كان أنص أدلتهم على المنع، ولكنك قد عرفت لبسه ﷺ للحلة الحمراء في غير مرة، ويبعد منه ﷺ أن يلبس ما حذرنا من لبسه معللًا ذلك بأن الشيطان يحب الحمرة، ولا يصح أن يقال ههنا فعله لا يعارض القول الخاص بنا، كما صرح بذلك أئمة الأصول (¬٤)، لأن تلك العلة مشعرة بعدم اختصاص الخطاب بنا، إذ تجنب ما يلابسه الشيطان هو ﷺ أحق الناس به. فإن قلت: فما الراجح إن صح ذلك الحديث؟ قلت: قد تقرر في الأصول أن النبي ﷺ إذا فعل فعلًا لم يصاحبه دليل خاص يدل على التأسي به فيه كان مخصصًا له عن عموم القول
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 3، ص 391 (SanadKitab #1218, hlm. urut 1344)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.