وسعيد بن منصور (¬١) من حديث أبي نضرة قال: "كان أصحاب النبي ﷺ إذا لبس أحدهم ثوبًا جديدًا قيل له تبلي ويخلف الله تعالى" وسنده صحيح.
قوله: (هذا سَنّا) بفتح السين المهملة وتشديد النون وفيه جواز التكلم باللغة العجمية ومعناه حسن.
والحديث يدل على أنه يجوز للنساء لباس الثياب [السود] (¬٢) ولا أعلم في ذلك خلافًا.
٢٧/ ٥٧٠ - (وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما] (¬٣) أنهُ كانَ يَصْبُغُ ثِيَابَهُ وَيَدَّهِنُ بِالزعْفَرَانِ، فقِيلَ لهُ لِمَ تَصْبُغُ ثِيابَكَ وَتَدَّهِنُ بِالزَّعْفَرَانِ؟ فَقالَ: إني رَأَيْتُهُ أحَبَّ الأصْباغِ إلى رَسُولِ الله ﷺ يَدَّهِنُ بِهِ وَيَصْبغُ بِهِ ثِيابَهُ رَواهُ أحمدُ (¬٤) وَكذلِكَ أبُو داودَ (¬٥) والنسائيُّ (¬٦) بِنَحْوهِ وفي لَفْظِهِما: وَلَقَدْ كانَ يَصْبُغُ ثِيابَهُ كُلَّها حَتى عِمَامَتَهُ). [صحيح]
الحديث في إسناده اختلاف كما قال المنذري (¬٧)، ولم يذكر أبو داود والنسائي الزعفران، وأخرج البخاري (¬٨) ومسلم (¬٩) من حديث عبيد بن جريج عن ابن عمر أنه قال: "وأما الصفرة فإني رأيت رسول الله ﷺ يصبغ بها [فإني] (¬١٠) أحب أن أصبغ بها" قال المنذري (¬١١): واختلف الناس في ذلك فقال بعضهم: أراد الخضاب للّحية بالصفرة. وقال آخرون: أراد يصفر ثيابه ويلبس ثيابًا صفرًا انتهى. ويؤيد القول الثاني تلك الزيادة التي أخرجها أبو داود (٥) والنسائي (٦).
قوله: (حتى عمامته) بالنصب.