والحديث يدل على مشروعية صبغ الثياب بالصفرة، وقد تقدم الكلام على ذلك في باب نهي الرجال عن المعصفر (¬١). وفيه أيضًا مشروعية الادهان بالزعفران. ومشروعية صباغ اللحية بالصفرة لقوله ﷺ في رواية النسائي (¬٢) وغيره (¬٣): "إنَّ اليهودَ والنصارى لا تصبغ فخالفوهم واصبغوا".
قال ابن الجوزي: قد اختضب جماعة من الصحابة والتابعين بالصفرة. ورأى أحمد بن حنبل رجلًا قد خضب لحيته فقال: إنِّي لأرى الرجل يحيى ميتًا من السنة وقد تقدم الكلام على الخضاب في باب تغيير الشيب بالحناء والكتم (¬٤).
[الباب الثامن] باب حكم ما فيه صورة من الثياب والبسط والستور والنهي عن التصوير
٢٨/ ٥٧١ - (عَنْ عائِشَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬٥): "أن النبيَّ ﷺ لَمْ يَكُنْ يَتْرُكُ في بَيْتِهِ شَيْئًا فِيهِ تَصَالِيبُ إلَّا نقَضَهُ". رَوَاهُ البُخاريُّ (¬٦) وأبُو دَاوُد (¬٧) وأحمدُ (¬٨) وَلَفْظُهُ "لَمْ يَكُنْ يَدَعُ في بَيْتِهِ ثَوْبًا فِيهِ تَصْليبٌ إلَّا نَقَضهُ). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا النسائي (¬٩).
قوله: (لم يكن يترك في بيته شيئًا) يشمل الملبوس والستور والبسط والآلات وغير ذلك.
قوله: (فيه تصاليب) أي صورة صليب من نقش ثوب أو غيره والصليب فيه صورة عيسى ﵇ تعبده النصارى.