بنفيس الثياب، بل قد يحصل ذلك لمن يلبس ثوبًا يخالف ملبوس الناس من الفقراء، ليراه الناس فيتعجبوا من لباسه ويعتقدوه، قاله ابن رسلان.
وإذا كان اللبس لقصد الاشتهار في الناس فلا فرق بين رفيع الثياب ووضيعها والموافق لملبوس الناس والمخالف لأن التحريم يدور مع الاشتهار، والمعتبر القصد وإن لم يطابق الواقع.
٤٢/ ٥٨٥ - (وَعَن ابْنِ عُمَرَ [رضي الله تعالى عنهما]، (¬١) قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ جَرَّ ثَوْبَهُ خُيَلاءَ لَمْ يَنْظُرِ الله [تعالى] (١) إليهِ يَوْمَ القِيامَةِ"، فقالَ أبُو بَكْرٍ: إنَّ أحَدَ شِقَّيْ إزَارِي يَسْتَرْخِي إلَّا أنْ أتَعَاهَدَ ذلِكَ مِنْهُ، فقالَ: "إنَّكَ لَسْتَ مِمَّنْ يَفْعَلُ ذلِكَ خُيَلاءَ" رواهُ الجَمَاعَةُ (¬٢) إلَّا أنَّ مُسْلمًا (¬٣) وابْن ماجَهْ (¬٤) والتِّرْمذِيَّ (¬٥) لَمْ يَذْكُرُوا قِصَّةَ أبِي بَكْرٍ).
قوله: (خُيلاء) (¬٦) فعلاء بضم الخاء المعجمة ممدود. والمخيلة والبطر الكبر والزهو والتبختر والخيلاء كلها بمعنى واحد، يقال: خال واختال اختيالًا إذا تكبر، وهو رجل خال أي متكبر، وصاحب خال أي صاحب كبر.
قوله: (لم ينظر الله [تعالى] (١) إليه) النظر حقيقة في إدراك العين للمرئي، وهو هنا مجاز عن الرحمة (¬٧) أي لا يرحمه الله [تعالى] (١) لامتناع حقيقة النظر في حقه تعالى،