٤٧/ ٥٩٠ - (وَعَنْ أبِي هُرَيْرَة [رضي الله تعالى عنه] (¬١) قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "صِنْفانِ مِنْ أهْلِ النَّارِ لمْ أرَهُما بَعْدُ نِساءُ كاسِيَاتٌ عارِياتٌ مِائِلاتٌ مُميلَات على رُءُوسِهِنَّ أمْثَالُ أَسْنمةِ الْبُخْتِ الْمَائِلَةِ، لَا يَرَيْنَ الْجَنَّةَ ولَا يجِدْنَ رِيحَها، ورجالٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كَأَذْنَابِ الْبَقَرِ يَضْرِبُوَن بِها النَّاسَ". رَوَاهُ أحمَدُ (¬٢) ومُسلِمٌ) (¬٣). [صحيح]
قوله: (صنفان من أهل النار) فيه ذم هذين الصنفين.
قال النووي (¬٤): هذا الحديث من معجزات النبوّة فقد وقع هذان الصنفان وهما موجودان.
قوله: (كاسيات عاريات) قيل: كاسيات من نعمة الله عاريات من شكرها.
وقيل: معناه تستر بعض بدنها وتكشف بعضه إظهارًا لجمالها ونحوه، وقيل: تلبس ثوبًا رقيقا يصف لون بدنها (¬٥).
قوله: (مائلات) أي عن طاعة الله وما يلزمهن حفظه و (مميلات) أي يعلمن غيرهن فعلهن المذموم. وقيل: مائلات بمشيهن متبخترات مميلات لأكتافهن، وقيل: المائلات بمشطهن مشطة البغايا المميلات بمشطهن غيرهن تلك المشطة.
قوله: (على رءوسهن أمثال أسنمة البخت) أي يكرمن شعورهن ويعظمنها بلف عمامة أو عصابة أو نحوها. (والبخت) بضم الباء الموحدة وسكون الخاء المعجمة والتاء المثناة: الإبل الخراسانية.