الظاهر أنه لما فيها من النجاسة التي تجنبها في الصلاة لا لمخافة التلوث لأنه لو كان لذلك لأخبره قبل الدخول في الصلاة لأن القعود حال لبسها مظنة للتلوث بما فيها على أن هذا الجواب لا يمكن مثله في رواية الخبث المذكورة في الباب للاتفاق بين أئمة اللغة وغيرهم أن الأخبثين هما البول والغائط.
قال المصنف (¬١) رحمه الله تعالى بعد أن ساق الحديث ما لفظه: وفيه أن دلك النعال يجزئ، وأن الأصل أن أمته أسوته في الأحكام، وأن الصلاة في النعلين لا تكره، وأن العمل اليسير معفو عنه انتهى.
وقد تقدم الكلام على أن دلك النعال مطهر له في أبواب تطهير النجاسة (¬٢).
وأما أن أمته أسوته فهو الحق وفيه خلاف في الأصول مشهور.
وأما عدم كراهة الصلاة في النعلين فسيأتي (¬٣).
وأما العفو عن العمل اليسير فسيأتي أيضًا (¬٤).
ومن فوائد الحديث جواز المشي إلى المسجد بالنعل.
[الباب الثاني] باب حمل المحدث والمستجمر في الصلاة وثياب الصغار وما شكَّ في نجاسته
٤/ ٥٩٧ - (عَنْ أبِي قَتَادَةَ [رضي الله تعالى عنه] (¬٥) أن رَسُولَ اللهِ ﷺ كانَ يُصَلِّي وَهُو حامِلٌ أمامَةَ بِنْتَ زَينَبَ، فإِذَا رَكَعَ وَضَعَها، وَإِذَا قامَ حَمَلَهَا. مُتَّفَقٌ عَليهِ) (¬٦). [صحيح]