وقال الرافعي: أما المقبرة فالصلاة مكروهة فيها بكل حال. وذهب الثوري والأوزاعي وأبو حنيفة (¬١) إلى كراهة الصلاة في المقبرة ولم يفرقوا كما فرق الشافعي ومن معه بين المنبوشة وغيرها.
وذهب مالك (¬٢) إلى جواز الصلاة في المقبرة وعدم الكراهة.
والأحاديث ترد عليه وقد احتج له بعض أصحابه بما يقضي منه العجب فاستدل له بأنه ﷺ صلى على قبر المسكينة السوداء (¬٣)، وأحاديث النهي المتواترة كما قال ذلك الإمام لا تقصر عن الدلالة على التحريم الذي هو المعنى الحقيقي له، وقد تقرر في الأصول أن النهي يدل على فساد المنهي عنه، فيكون الحق التحريم والبطلان، لأن الفساد الذي يقتضيه النهي هم المرادف للبطلان من غير فرق بين الصلاة على القبر وبين المقابر وكل ما صدق عليه لفظ المقبرة (¬٤).
وأما الحمام فذهب أحمد (¬٥) إلى عدم صحة الصلاة فيه ومن صلى فيه أعاد أبدًا.
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 3، ص 500 (SanadKitab #1218, hlm. urut 1453)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.