أَبَعْد مَغْرِبِهِم نجدًا وساحتها
قال ثعلب: معناه أَبعد تغريبهم". انتهى.
وقد أطلنا الكلام في تفسير معنى الحديث لأنه كثيرًا ما يسأل عنه الناس ويستشكلونه لا سيما مع زيادة لفظ لأهل المشرق.
[الباب الثالث] باب ترك القبلة لعذر الخوف
٥/ ٦٥٨ - (عَنْ نافِعٍ عن ابْنِ عُمَرَ أنهُ كانَ إذَا سُئلَ عَنْ صَلَاةِ الْخَوفِ وَصَفَهَا، ثمَّ قالَ: فإِنْ كان خَوْفٌ هُوَ أَشَد مِنْ ذلِكَ صَلُّوا رِجالًا قِيَامًا على أقْدَامِهِمْ وَرُكْبانًا مُسْتَقْبِلي الْقِبْلَةِ وَغَيْرَ مُسْتَقْبِليها، قالَ نافِعٌ: وَلَا أَرَى ابْنَ عُمَرَ ذَكَرَ ذلِكَ إلَّا عَنِ النَّبيِّ ﷺ. رَوَاهُ البُخارِيُّ) (¬١). [صحيح]
الحديث ذكره البخاري (¬٢) في تفسير سورة البقرة، وأخرجه مالك في الموطأ (¬٣). وقال في آخره: قال نافع: لا أَرى عبد الله بن عمر ذكر ذلك إلا عن النبي ﷺ.
ورواه ابن خزيمة (¬٤)، وأخرجه مسلم (¬٥) وصرح بأن الزيادة من قول ابن عمر.
ورواه البيهقي (¬٦) من حديث موسى بن عقبة عن نافع عن ابن عمر. وقال النووي في شرح المهذب (¬٧): هو بيان حكم من أحكام صلاة الخوف لا تفسير للآية.
وقد أخرجه البخاري (¬٨) في صلاة الخوف بلفظ: وزاد ابن عمر عن النبي ﷺ: "وإذا كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قيامًا وركبانًا".