والحديث يدل على أن صلاة الخوف لا سيما إذا كثر العدو تجوز حسب الإمكان فينتقل عن القيام إلى الركوب (¬١) وعن الركوع والسجود إلى الإيماء، ويجوز ترك ما لا يقدر عليه من الأركان. وبهذا قال الجمهور (¬٢)، لكن قالت المالكية (¬٣): لا يصنعون ذلك إلا إذا خشي فوات الوقت.
وسيأتي للمصنف في باب الصلاة في شدة الخوف (¬٤) نحو ما هنا، ويأتي شرحه هنالك إن شاء الله.
[الباب الرابع] باب تطوع المسافر على مركوبه حيث توجه به
٦/ ٦٥٩ - (عَنِ ابْنِ عمَرَ [﵃] (¬٥) قالَ: كانَ النبيُّ ﷺ يُسَبِّحُ على رَاحِلَتِهِ قِبَلَ أيِّ وجهَةٍ تَوَجَّهَ ويُوتِرُ عَلَيْها غَيْرَ أنهُ لَا يُصلِّي عَلَيْها الْمَكْتُوبَةَ. مُتَّفَقٌ عَليْهِ (¬٦). [صحيح]
وفي رواية: كانَ يصَلِّي على رَاحِلَتِهِ وَهُوَ مُقْبِلٌ مِنْ مَكَّةَ إلى الْمَدِينةِ حَيْثُما تَوجَّهَتْ بهِ، وَفِيهِ نَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ (¬٧). رَوَاهُ أحمدُ (¬٨) ومُسلِمٌ (¬٩) والتِّرْمِذِيُّ (¬١٠) وَصحَّحهُ). [صحيح]
الحديث قد تقدم شرحه والكلام على فقهه في باب صلاة الفرض على الراحلة (¬١١)، لأن المصنف ﵀ ذكره هنالك بنحو ما هنا من حديث عامر بن ربيعة.