وهذه الطرق يقوّي بعضها بعضًا فيصلح الحديث للاحتجاج به.
قوله: (مفتاح) بكسر الميم، والمراد أنه أول شيء يفتتح به من أعمال الصلاة لأنه شرط من شروطها.
قوله: (الطهور) بضم الطاء، وقد تقدم ضبطه في أول الكتاب، وفي رواية: "الوضوء مفتاح الصلاة".
قوله: (وتحريمها التكبير) فيه دليل على أن افتتاح الصلاة لا يكون إلا بالتكبير دون غيره من الأذكار، وإليه ذهب الجمهور (¬١).
وقال أبو حنيفة (¬٢): تنعقد الصلاة بكل لفظ قصد به التعظيم، والحديث يرد عليه لأن الإضافة في قوله: تحريمها، تقتضي الحصر، فكأنه قال: جميع تحريمها التكبير، أي انحصرت صحة تحريمها في التكبير لا تحريم لها غيره، كقولهم: مال فلان الإبل، وعلم فلان النحو.
وفي الباب أحاديث كثيرة تدل على تعيين لفظ التكبير من قوله ﷺ وفعله، وعلى هذا فالحديث يدل على وجوب التكبير، وقد اختلف في حكمه.
فقال الحافظ (¬٣): إنه ركن عند الجمهور، وشرط عند الحنفية، ووجه عند الشافعي، وسنة عند الزهري. قال ابن المنذر (¬٤): ولم يقل به أَحد غيره، وروي
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 4، ص 33 (SanadKitab #1218, hlm. urut 1582)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.