قلت: العبرة بعموم اللفظ لا بخصوص السبب (¬١) قلنا: إن صدق على الوضع مسمى الرفع فلا أقل من صلاحية أحاديث الباب لتخصيص ذلك العموم، وإن لم يصدق عليه مسمى الرفع لم يصح الاحتجاج على عدم مشروعيته بحديث جابر المذكور.
واحتجوا أيضًا بأنه مناف للخشوع وهو مأمور به في الصلاة، وهذه المنافاة ممنوعة.
قال الحافظ (¬٢): قال العلماء؛ الحكمة في هذه الهيئة أنها صفة السائل الذليل، وهو أمنع من العبث وأقرب إلى الخشوع. ومن اللطائف قول بعضهم: القلب موضع النية، والعادة أن من احترز على حفظ شيء جعل يديه عليه. اهـ.
قال المهدي في البحر (¬٣): ولا معنى لقول أصحابنا ينافي الخشوع والسكون.
واحتجوا أيضًا بأن النبي ﷺ علم المسيء صلاته الصلاة ولم يذكر وضع اليمين على الشمال كذا حكاه ابن سيد الناس عنهم وهو عجيب، فإن النزاع في استحباب الوضع لا وجوبه، وترك ذكره في حديث المسيء إنما يكون حجة على القائل بالوجوب وقد علم أن النبي ﷺ اقتصر على ذكر الفرائض في حديث المسيء.
وأعجب من هذا الدليل قول المهدي في البحر (٣) مجيبًا [أعلى] (¬٤) أدلة