وَمِلْء الأرْضِ، ومِلْء ما بَيْنَهُما، وَمِلْء ما شئْتَ مِنْ شَيءٍ بَعْدُ"، وَإذَا سَجَدَ قالَ: "اللَّهُمَّ لَكَ سَجَدْتُ، وَبِك آمَنْتُ، وَلكَ أسْلَمْتُ، سجَدَ وَجْهِي لِلَّذِي خَلَقهُ، وَصَوَّرَهُ وشَقَّ سَمْعَهُ وَبَصَرَهُ، فَتَبارَكَ الله أحْسَنُ الخالقين"، ثمَّ يَكُونُ مِنْ آخِرِ ما يقُولُ بَيْنَ التَّشَهُّدِ والتَّسْلِيم: "اللَّهُمَّ اغْفرْ لِي ما قَدَّمْتُ، ومَا أَخَّرْتُ، وَما أَسْرَرْتُ، وَما أَعْلَنْتُ، وما أَسْرَفْتُ، وما أنْتَ أعْلمُ بِهِ مِنِّي، أنت الْمُقَدِّمُ وَأنْتَ الْمُؤخِّرُ، لَا إلهَ إلَّا أنْتَ"، رَوَاهُ أحمدُ (¬١) وَمُسْلِمٌ (¬٢) وَالتِّرْمِذِيُّ وَصحَّحهُ) (¬٣). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا أبو داود (¬٤) والنسائي (¬٥) مطولًا وابن ماجه (¬٦) مختصرًا.
وقد وقع في بعض نسخ هذا الكتاب مكان قوله رواه أحمد ومسلم إلخ، رواه الجماعة إلا البخاري وهو الصواب، وأخرجه أيضًا ابن حبان (¬٧)، وزاد: إذا قام إلى الصلاة المكتوبة، وكذلك رواه الشافعي (¬٨) وقيده أيضًا بالمكتوبة وكذا غيرهما. وأما مسلم (¬٩) فقيده بصلاة الليل، وزاد لفظ: من جوف الليل.
قوله: (كان إذا قام إلى الصلاة) زاد أبوب داود (¬١٠): كبَّر ثم قال وهذا تصريح بأن هذا التوجه بعد التكبيرة لا كما ذهب إليه من ذكرنا في شرح الحديث السابق من أنه قبل التكبيرة محتجين على ذلك بقوله تعالى: ﴿وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ (¬١١) بعد قوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ (¬١٢) إلى آخره. وهو عندهم التوجه الصغير (¬١٣).