وقوله: وجهت وجهي) التوجه: الكبير (¬١) وهذا إنما يتم بعد تسليم أن المراد بقوله: وكبره، تكبيرة الإحرام، وبعد تسليم أن الواو تقتضي الترتيب (¬٢)، وبعد تسليم أن قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ (¬٣) إلى آخره من التوجهات الواردة.
وهذه الأمور جميعًا ممنوعة ودون تصحيحها مفاوز وعقاب.
والأحسن الاحتجاج لهم بإطلاق بعض الأحاديث الواردة كحديث جابر (¬٤) بلفظ: "كان إذا استفتحَ الصلاةَ"، وحديث الباب (¬٥) بلفظ: "كان إذا قامَ إلى الصلاة"، ولا يخفى عليك أنه قد ورد التقييد في حديث أبي هريرة المتقدم (¬٦)، وفي حديث الباب (٥) أيضًا في رواية أبي داود كما ذكرنا، وفي حديث أبي سعيد (كان إذا قام إلى الصلاة كبر) وسيأتي (¬٧).
وقد ورد التقييد في غير حديث، وحمل المطلق على المقيد واجب على ما هو الحق في الأصول.
ومن غرائبهم قولهم: إنه لا يشرع التوجه بغير ما ورد في هذا الحديث من الألفاظ القرآنية إلا قوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ (٣) إلخ.