قوله: (خشع لك) أي خضع وأقبل عليك، من قولهم: خشعت الأرض إذا سكنت واطمأنت.
قوله: (ومخي) قال ابن رسلان: المراد به هنا الدماغ، وأصله الودك الذي في العظم، وخالص كل شيء مخه.
قوله: (وعصبي) (¬١) العصبُ طنبُ المفاصل (¬٢)، وهو ألطفُ من العظمِ.
زادَ الشافعي في مسندِهِ (¬٣) من رواية أبي هريرة: "وشعري وبشرِي"، والجمهور على تضعيف هذه الزيادة.
وزاد النسائي (¬٤) من رواية جابر: "ودمي ولحمي".
وزاد ابن حبان في صحيحه (¬٥): "وما استقلت به قدمي، لله رب العالمين".
قوله: (ملء السموات) هو وما بعده بكسر الميم ونصب الهمزة ورفعها والنصب أشهر، قاله النووي (¬٦)، ورجحه ابن خالويه وأطنب في الاستدلال وجوَّز الرفع على أنه مرجوح.
وحكي عن الزجاج (¬٧) أنه يتعين الرفع ولا يجوز غيره، وبالغ في إنكار النصب. والذي تقتضيه القواعد النحوية هو ما قاله ابن خالويه.
قال النووي (¬٨): قال العلماء: معناه حمدًا لو كان أجسامًا لملأ السماوات والأرض وما بينهما لعظمه، وهكذا قال القاضي عياض (¬٩)، وصرح أنه من قبيل الاستعارة.
قوله: (وملء ما شئت من شيء بعد) وذلك كالكرسي والعرش وغيرهم مما لم يعلمه إلا الله، والمراد الاعتناء في تكثير الحمد.