قال الكعبي: لكن لا يطلق الخالق على العبد إلا مقيدًا كالرب.
قوله: (مما قدمت ومما أخرت) المراد بقوله ما أخرت إنما هو بالنسبة إلى ما وقع من ذنوبه المتأخرة لأن الاستغفار قبل الذنب محال كذا قال أبو الوليد النيسابوري.
قال الأسنوي: ولقائل أن يقول: المحال إنما هو طلب مغفرته قبل وقوعه، وأما الطلب قبل الوقوع أَن يغفر إذا وقع فلا استحالة فيه.
قوله: (وما أسررت وما أعلنت) أي جميع الذنوب (¬١) لأنها إما سر أو علن.
قوله: (وما أسرفت) المراد الكبائر لأن الإسراف: الإفراط في الشيء ومجاوزة الحد فيه.
قوله: (وما أنت أعلم به مني) أي من ذنوبي وإسرافي في أموري وغير ذلك.
قوله: (أنت المقدم وأنت المؤخر) قال البيهقي (¬٢): قدم من شاء بالتوفيق إلى مقامات السابقين، وأخر من شاء عن مراتبهم وقيل: قدم من أحب من أوليائه على غيرهم من عبيده، وأخر من أبعده عن غيره فلا مقدم لما أخر ولا مؤخر لما قدم.
قوله: (لا إله إلا أنت) أي ليس لنا معبود نتذلل له ونتضرع إليه في غفران ذنوبنا إلا أنت.
الحديث يدل على مشروعية الاستفتاح بما في هذا الحديث.