رواه البخاري (¬١) ومسلم (¬٢)، وسائر الأحاديث المتقدمة في الباب الأول.
وبإجماع أهل العدد على ترك عدها آية من [غير] (¬٣) الفاتحة وتخلص المثبتون عن قولهم لا يثبت القرآن إلا بالتواتر بوجهين:
(الأول): إن إثباتها في المصحف في معنى التواتر، وقد صرح عضد الدين أن الرسم دليل علمي.
(الثاني): أن التواتر إنما يشترط فيما ثبت قرآنًا على سبيل القطع، فأما ما ثبت قرآنًا على سبيل الحكم فلا والبسملة قرآن على سبيل الحكم.
ومن جملة ما أجيب به أن عدم تواترها ممنوع لأن بعض القرّاء السبعة أثبتها والقراءات السبع متواترة فيلزم تواترها، والاختلاف لا يستلزم عدم التواتر فكثيرًا ما يقع لبعض الباحثين، ولا يقع لمن [لم] (٣) يبحث كل البحث ومحل البحث الأصول (¬٤) فمن رام الاستيفاء فليراجع مطوّلاته (¬٥).
٣١/ ٦٩٢ - (وعَنْ ابْنِ عباس [﵄] (¬٦) قالَ: كانَ رسُولُ الله ﷺ لَا يَعْرِفُ فَصْلَ السُّورَةِ حَتَّى يَنْزِلَ عَليهِ بِسْمِ الله الرَّحمنِ الرَّحِيمِ. رَوَاهُ أبُو دَاوُدَ) (¬٧). [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الحاكم (¬٨) وصححه على شرطهما.