أهل البيت (¬١)، قال المهدي في البحر (¬٢): إن الظاهر مع من ذهب إلى إيجابها في كل ركعة واستدلوا أيضًا على ذلك بما وقع عند الجماعة واللفظ للبخاري (¬٣) من قوله ﷺ للمسيء: "ثم افعل ذلك في صلاتك كلها" بعد أن أمره بالقراءة، وفي رواية لأحمد (¬٤) وابن حبان (¬٥) والبيهقي (¬٦) في قصة المسيء صلاته أنه قال في آخره: "ثم افعل ذلك في كل ركعة".
وقد نسب صاحب ضوء النهار (¬٧) هذه الرواية إلى البخاري من حديث أبي قتادة وهو وهم والذي في البخاري (¬٨) عن أبي قتادة: "أن النبيّ ﷺ كان يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب" وهذا الدليل إذا ضممته إلى ما أسلفنا لك من حمل قوله في حديث المسيء "ثم اقرأ ما تيسر معك من القرآن" (¬٩) على الفاتحة لما تقدم انتهض ذلك للاستدلال به على وجوب الفاتحة في كل ركعة، وكان قرينة لحمل قوله في حديث المسيء "ثم كذلك في كل صلاتك فافعل" (¬١٠) على المجاز وهو الركعة وكذلك حمل: "لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب" عليه.
ويؤيد وجوب الفاتحة في كل ركعة حديث أبي سعيد عند ابن ماجه (¬١١) بلفظ: "لا صلاة لمن لم يقرأ في كل ركعة بالحمد وسورة في فريضة أو غيرها".
قال الحافظ (¬١٢): وإسناده ضعيف.
وحديث أبي سعيد (¬١٣) أيضًا بلفظ: "أمرنا رسول الله ﷺ أن نقرأ بفاتحة الكتاب في كل ركعة" رواه إسماعيل بن سعيد الشاكنجي، قال ابن عبد الهادي في