السبع، واعتمد على راحتيك وأبد ضبعيك فإذا فعلت ذلك سجد كل عضو منك".
وأخرج مسلم (¬١) من حديث عائشة نهي النبي ﷺ أن يفترش الرجل ذراعيه افتراش السبع.
وأخرج أيضًا (¬٢) من حديث البراء مرفوعًا "إذا سجدت فضع كفيك وارفع مرفقيك".
وظاهر هذه الأحاديث مع حديث أنس الآتي (¬٣) وجوب التفريج المذكور لولا ما أخرجه أبو داود (¬٤) من حديث أبي هريرة بلفظ: شكا أصحاب النبي ﷺ له مشقة السجود عليهم إذا انفرجوا، فقال: (استعينوا [بالركب]) (¬٥) وترجم له باب الرخصة في ذلك (¬٦) أي في ترك التفريج وفسره ابن عجلان أحد رواته بوضع المرفقين على الركبتين إذا طال السجود.
وقد أخرجه الترمذي (¬٧) ولم يقع في روايته إذا انفرجوا، فترجم له باب ما جاء في الاعتماد إذا قام من السجود (¬٨) فجعل محل الاستعانة بالركب [حين ترتفع] (¬٩) من السجود طالبًا للقيام، واللفظ يحتمل ما قال، والزيادة التي أخرجها أبو داود تعين المراد ولكنه قال الترمذي (¬١٠): إنه لم يعرف الحديث إلا من هذا الوجه وذكر أنه روى من غير هذا الوجه مرسلًا وكأنه أصح.
وقال البخاري (¬١١): إرساله أصح من وصله وهذا الإِعلال غير قادح لأنه قد رفعه أئمة فرواه الليث عن ابن عجلان عن سمي عن أبي صالح عن أبي هريرة مرفوعًا والرفع من هؤلاء زيادة وتفردهم غير ضائر.