٨٨/ ٧٤٩ - (وعَنْ أَنَسٍ [﵁] (¬١) عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: "اعْتَدِلُوا في السُّجُودِ وَلَا يَبْسُطُ أَحَدُكُمْ ذِرَاعَيْهِ انْبِسَاطَ الْكَلْبِ". رَوَاهُ الجَماعة) (¬٢). [صحيح]
قوله: (ولا يبسط) في رواية ولا يبتسط بزيادة التاء المثناة من فوق وفي رواية (ولا يفترش) ومعناها واحد، كما قال ابن المنير وابن رسلان (¬٣): أي لا يجعل ذراعيه على الأرض كالفراش والبساط.
قال القرطبي (¬٤): ولا شك في كراهة هذه الهيئة، ولا في استحباب نقيضها.
قوله: (انبساط الكلب) [و] (¬٥) في رواية "افتراش الكلب" وقد عرفت أن معناهما واحد، والانبساط مصدر فعل محذوف تقديره [ولا يبسط فينبسط] (¬٦) انبساط الكلب، ومثله قوله تعالى: ﴿وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتًا (١٧)﴾ (¬٧) وقوله تعالى: ﴿وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا﴾ (¬٨) أي أنبتكم فنبتم نباتًا وأنبتها فنبتت نباتًا.
والمراد بالاعتدال المأمور به في الحديث: هو التوسط بين الافتراش والقبض.
وظاهر الحديث الوجوب وقد تقدم في شرح الحديث الأول ما يدل على صرفه عنه إلى الاستحباب.
٨٩/ ٧٥٠ - (وَعَنْ أَبِي حُمَيْدٍ فِي صِفَةِ صَلَاة رسُول الله ﷺ قالَ: إذَا سَجَدَ فَرَّجَ بَيْنَ فَخِذَيْهِ غَيْرَ حَامِلٍ بَطْنَهُ عَلَى شَيءٍ مِنْ فَخِذَيْهِ. رَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ) (¬٩). [ضعيف]
حديث أبي حميد قد تقدم ذكر من أخرجه في باب رفع اليدين (¬١٠)، وهذا طرف منه.