وقال أبو حنيفة (¬١) والشافعي (¬٢) في أحد قوليه وأكثر الفقهاء: الواجب السجود على الجبهة فقط لقوله ﷺ: "ومكن جبهتك"، ووافقهم المؤيد بالله (¬٣) في عدم وجوب السجود على القدمين، والحق ما قاله الأولون.
٩٢/ ٧٥٣ - وعَن ابْنِ عباسٍ [﵄] (¬٤) قالَ: أمِرَ النَّبِيُّ ﷺ أنْ يَسْجُدَ على سَبْعَةِ أعْظم وَلَا يَكُفّ شَعرًا وَلَا ثَوْبًا: الْجَبْهَةِ وَالْيَدَيْنِ وَالرُّكْبَتَيْنِ والرِّجْلَيْنِ. أخرَجاهُ (¬٥).
وفي لَفْظ: قَالَ النبيُّ ﷺ: "أمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ على سَبْعَةِ أَعْظُمٍ: على الْجَبْهَةِ وَأَشارَ بِيَدِهِ على أنفِهِ وَالْيَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ والْقَدَمَيْنِ". مُتَّفَق عَلَيْهِ (¬٦).
وفي رِواية: "أُمِرْتُ أَنْ أَسْجُدَ عَلى سَبْعٍ وَلَا أَكْفُتَ الشَّعْرَ وَلَا الثّيَابَ: الْجَبْهَةِ والْأنْفِ والْيَدَيْنِ والرُّكْبَتَيْنِ والْقَدَمَيْنِ". رَوَاهُ مُسْلِمٌ (¬٧) والنَسائيُّ) (¬٨). [صحيح]
قوله: (أمر) قال الحافظ (٩): هو بضم الهمزة في جميع الروايات على البناء لما لم يسم فاعله وهو الله ﷻ.
قال البيضاوي: وعرف ذلك بالعرف وذلك يقتضي الوجوب ونظره الحافظ (¬٩) قال: لأنه ليس فيه صيغة أفعل وهو ساقط لأن لفظ أُمِرَ أدل على الطلب من