المنذر (¬١) عن الحسن وجوب الإعادة.
قيل: والحكمة في ذلك أنه إذا رفع ثوبه وشعره عن مباشرة الأرض أشبه المتكبرين.
قوله: (الجبهة) احتج به من قال بوجوب السجود على الجبهة دون الأنف وإليه ذهب الجمهور (¬٢)، وقال أبو حنيفة (¬٣): إنه يجزئ السجود على الأنف وحدها.
وقد نقل ابن المنذر (¬٤) إجماع الصحابة على أنه لا يجزئ السجود على الأنف وحده (¬٥).
وذهب الأوزاعي وأحمد (¬٦) وإسحق وابن حبيب من المالكية وغيرهم إلى أنه يجب أن يجمعهما وهو قول للشافعي (¬٧).
واستدل أبو حنيفة (¬٨) بالرواية الثانية من حديث ابن عباس المذكور في الباب (¬٩) لأنه ذكر الجبهة وأشار إلى الأنف، فدل على أنه المراد.
ورده ابن دقيق العيد (¬١٠) فقال: إن الإشارة لا تعارض التصريح بالجبهة لأنها قد لا تعين المشار إليه بخلاف العبارة فإنها معينة، وفيه أن الإشارة الحسية أقوى من الدلالة اللفظية، وعدم التعيين المدعى ممنوع.