وفيه أن ترك إقامة الصلب في الركوع والسجود جعله الشارع من أشر أنواع السرق، وجعل الفاعل لذلك أشر من تلبس بهذه الوظيفة الخسيسة التي لا أَوضع ولا أخبث منها تنفيرًا عن ذلك وتنبيهًا على تحريمه.
وقد صرح ﷺ بأن صلاة من لا يقيم صلبه في الركوع والسجود غير مجزئة، كما أخرجه أبو داود (¬١) والترمذي (¬٢)، وصححه والنسائي (¬٣) وابن ماجه (¬٤) من حديث [أبي] (¬٥) مسعود [بلفظ] (¬٦): "لا تجزئ صلاة الرجل حتى يقيم ظهره في الركوع والسجود".
ونحوه عن علي بن شيبان عند أحمد (¬٧) وابن ماجه (¬٨)، وقد تقدما في باب أن الانتصاب بعد الركوع فرض.
والأحاديث في هذا الباب كثيرة وكَلها تردّ على من لم يوجب الطمأنينة في الركوع والسجود والاعتدال منهما.
[الباب الحادي والثلاثون] باب كيف النهوض إلى الثانية وما جاء في جلسة الاستراحة
١٠٢/ ٧٦٣ - (عَنْ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ [﵁] (¬٩) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ لَمَّا سَجَدَ وَقَعَتْ ركْبَتَاهُ إلى الْأَرْضِ قَبْلَ أَنْ يَقَعَ كَفَّاهُ فَلَمَّا سَجَدَ وَضَعَ جَبْهَتَهُ بَيْنَ كَفَّيْهِ