لا؟ فقال بالوجوب عمر بن الخطاب وأبو مسعود (¬١) وأبو حنيفة (¬٢) والشافعي (¬٣).
ومن أهل البيت الهادي والقاسم والناصر والمؤيد بالله (¬٤).
وقال علي بن أبي طالب والثوري والزهري ومالك (¬٥): إنه غير واجب.
واستدل الأولون بملازمته ﷺ له، والآخرون بأنه ﷺ لم يعلمه المسيء ومجرد الملازمة لا تفيد الوجوب وهذا هو الظاهر لا سيما قوله ﷺ: في حديث المسيء (¬٦) بعد أن علمه: "فإذا فعلت هذا فقد تمت صلاتك" ولا يتوهم أن ما دل على وجوب التسليم دل على وجوب جلوس التشهد لأنه لا ملازمة بينهما.
١١٠/ ٧٧١ - وَعَنْ أَبي حُمَيْدٍ [﵁] (¬٧) أنهُ قَالَ وَهُوَ فِي نَفَرٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللهِ ﷺ: كُنْتُ أَحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسُولِ اللهِ ﷺ رَأَيْتُهُ إِذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيهِ وَإِذَا رَكَعَ أَمْكَنَ يَدَيْهِ مِنْ رُكبَتَيهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ فَإِذَا رَفَعَ رَأسَهُ اسْتَوى حَتَّى يَعُودَ كُل فِقَارٍ مَكانَهُ فَإِذَا سَجَدَ وَضَعَ يَدَيْهِ غَيرَ مُفْتَرِشٍ وَلَا قابِضهما واسْتَقْبَلَ بِأطْرَافِ أَصَابِعِ رَجْلَيْهِ القِبْلَةَ فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ على رِجْلِهِ الْيُسْرَى وَنَصَبَ اليُمْنَى، فَإِذَا جَلَسَ فِي الرَّكْعَةِ الأَخِيرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ الْيُسْرَى وَنَصَبَ الْأخْرَى وَقَعَدَ على مقعَدتِهِ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ (¬٨) وَقَدْ سَبَقَ لِغَيْرِهِ بِلَفْظٍ أَبْسَطَ مِنْ هذَا). [صحيح]
الحديث تقدم في باب رفع اليدين (¬٩)، وههنا ألفاظ لم تذكر هنالك، وبعضها محتاج إلى الشرح، فمن ذلك.