ويمكن الجواب عن ذلك الاستدلال بأنها ذكرت أول آية من الآيات التي تخص السورة وتركت البسملة لأنها مشتركة بينها وبين غيرها من السور.
وقد تقدم البحث عن هذا مبسوطًا.
قوله: (ولم يصوبه) قد تقدم ضبط هذا اللفظ وتفسيره في حديث أبي حميد السابق (¬١) في باب رفع اليدين.
قوله: (وكان يقول في كل ركعتين التحية) فهي التصريح بمشروعية التشهد الأوسط والأخير والتسوية بينهما، وقد تقدم الكلام عليهما.
قوله: (وكان يفرش رجله اليسرى وبنصب رجله اليمنى) استدل من قال بمشروعية النصب والفرش في التشهدين جميعًا، ووجهه ما قدمنا من الإطلاق وعدم التقييد في مقام التصدي لوصف صلاته ﷺ لا سيما بعد وصفها للذكر المشروع في التشهدين جميعًا، وقد بينا ما هو الحق في أول الباب.
قوله: (وكان ينهى عن عقب الشيطان) قيده النووي (¬٢) وغيره بفتح العين وكسر القاف قال: وهذا هو الصحيح المشهور فيه.
قال ابن رسلان: وحكى ضم العين مع فتح القاف جمع عقبة بضم العين وسكون القاف، وقد ضعف ذلك القاضي عياض (¬٣)، وفسره أبو عبيد (¬٤) وغيره بالإقعاء المنهي عنه وهو أن يلصق أليتيه بالأرض وينصب ساقيه ويضع يديه على الأرض كإقعاء الكلب.
وقال ابن رسلان في شرح السنن: هي أن يفرش قدميه ويجلس على عقبيه.
قوله: (وكان ينهى أن [يفرش] (¬٥) الرجل ذراعيه افتراش السبع) هو أن يضع ذراعيه على الأرض في السجود ويفضي بمرفقه وكفه إلى الأرض.
والحديث قد اشتمل على كثير من فروض الصلاة وأركانها، وقد تقدم