ولو سلم انتهاض الأدلة على الوجوب لكان غايتها أن الواجب فعلها مرة واحدة، فأين دليل التكرار في كل صلاة.
ولو سلم وجود ما يدل على التكرار لكان تركها في تعليم المسيء دالًّا على عدم وجوبه.
ومن جملة ما استدل به القائلون بوجوب الصلاة بعد التشهد الأخير ما أخرجه الترمذي (¬١) وقال: حسن صحيح من حديث علي [﵇] (¬٢) عن النبي ﷺ أنه قال: "البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي" قالوا: وقد ذكر النبي في التشهد وهذا أحسن ما يستدل به على المطلوب، لكن بعد تسليم تخصيص البخل بترك الواجبات وهو ممنوع، فإن أهل اللغة والشرع والعرف يطلقون اسم البخيل على من يشح بما ليس بواجب فلا يستفاد من الحديث الوجوب.
واستدلوا أيضًا بحديث عائشة عند الدارقطني (¬٣) والبيهقي (¬٤) بلفظ: "لا صلاة إلا بطهور والصلاة عليّ" وهو مع [كونه] (¬٥) في إسناده عمرو بن شمر (¬٦) وهو متروك وجابر الجعفي (¬٧) وهو ضعيف لا يدل على المطلوب، لأن غايته
Rujukan halaman ini:نيل الأوطار شرح منتقى الأخبار - ت حلاق، ج 4، ص 363 (SanadKitab #1218, hlm. urut 1912)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.