وحديث عائشة مطلق فيحمل عليه، وهو يرد ما ذهب إليه ابن حزم (¬١) من وجوبها في التشهد الأول.
وما ورد من الإذن للمصلي بالدعاء بما شاء بعد التشهد يكون بعد هذه الاستعاذة، لقوله: "إذا فرغ".
قوله: (فليتعوذ) استدل بهذا الأمر على وجوب الاستعاذة.
وقد ذهب إلى ذلك بعض الظاهرية (¬٢).
وروي عن طاوس (¬٣)، وقد ادعى بعضهم الإجماع على الندب وهو لا يتم مع مخالفة من تقدم (¬٤).
والحق الوجوب إن علم تأخر هذا الأمر عن حديث المسيء لما عرَّفناك في شرحه.
قوله: (من أربع) ينبغي أن يزاد على هذه الأربع: التعوذ من المغرم والمأثم المذكورين في حديث عائشة.
قوله: (ومن عذاب القبر) فيه رد على المنكرين لذلك من المعتزلة.
والأحاديث في هذا الباب متواترة.