قوله: (ومن فتنة المحيا والممات) قال ابن دقيق العيد (¬١): فتنة المحيا ما يعرض للإنسان مدة حياته من الافتتان بالدنيا والشهوات والجهالات، وأعظمها والعياذ بالله أمر الخاتمة عند الموت، وفتنة الممات يجوز أن يراد بها: الفتنة عند الموت أضيفت إليه لقربها منه، ويكون المراد على هذا بفتنة المحيا ما قبل ذلك، ويجوز أن يراد بها فتنة القبر، وقد صح أنهم يفتنون في قبورهم.
وقيل: أراد بفتنة المحيا الابتلاء مع زوال الصبر، وبفتنة الممات السؤال في القبر مع الحيرة كذا في الفتح (¬٢).
قوله: (ومن شر [فتنة] (¬٣) المسيح الدجال) قال أبو داود في السنن (¬٤): المسيح مثقل الدجال ومخفف عيسى.
ونقل الفربري (¬٥) عن خلف بن عامر أن المسيح بالتشديد والتخفيف واحد، ويقال للدجال، ويقال لعيسى وأنه لا فرق بينهما.
قال الجوهري في الصحاح (¬٦): من قاله بالتخفيف فلمسحه الأرض، ومن قاله بالتشديد فلكونه ممسوح العين.
قال الحافظ (¬٧): وحكي عن بعضهم بالخاء المعجمة في الدجال ونسب قائله إلى التصحيف.
قال في القاموس (¬٨): والمسيح عيسى ابن مريم صلوات الله عليه لبركته، قال: وذكرت في اشتقاقه خمسين قولًا في شرحي لمشارق الأنوار (¬٩) وغيره، والدجال لشؤمه اهـ.