قال الترمذي (¬١): وهو الذي يستحبه أهل العلم. قال: وروي عن إبراهيم النخعي أنه قال: التكبير جزم والسلام جزم.
قال ابن سيد الناس: قال العلماء: يستحب أن يدرج لفظ السلام ولا يمد مدًا لا أعلم في ذلك خلافًا بين العلماء (¬٢).
وقد ذكر المهدي في البحر (¬٣): أن الرمي بالتسليم عجلًا مكروه، قال: لفعله ﷺ بسكينة ووقار انتهى. وهو مردود بهذا الدليل الخاص إن كان يريد كراهة الاستعجال باللفظ.
[الباب الثالث والأربعون] باب من اجتزأ بتسليمة واحدة
١٣٩/ ٨٠٠ - (عَنِ هِشامِ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَوْفَى عَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَائِشَةَ [﵃] (¬٤) قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا أَوْتَرَ بِتِسْعِ رَكَعَاتٍ لَمْ يَقْعُدْ إِلَّا فِي الثَّامِنَةِ، فَيَحْمِدُ الله وَيَذْكُرُهُ وَيَدْعُو ثمَّ يَنْهَضُ وَلَا يُسَلمُ ثمَّ يُصلي التَّاسِعَةَ فَيجْلِسُ فَيذْكرُ الله ويَدْعُو ثمَّ يُسَلمُ تَسْلِيمَةً يُسْمِعُنا، ثمَّ يُصلي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، فَلَمَّا كَبِرَ وَضَعُفَ أَوْتَرَ بِسَبْعِ رَكَعَاتٍ لَا يَقْعُدُ إِلا في السَّادِسَةِ، ثُمَّ يَنْهَضُ ولَا يُسلمُ فَيُصلي السابِعَة، ثمَّ يُسلمُ تَسْلِيمَة ثُمَّ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَهُوَ جَالِسٌ، رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٥) وَالنَّسَائيُّ (¬٦).
وفي رواية لأحمَدَ (¬٧) في هذِهِ الْقصَّةِ ثمَّ يُسلم تَسْلِيمَةً وَاحِدَةً السلَامُ عَلَيْكُمْ يَرْفَعُ بِهَا صَوْتَهُ حَتَّى يُوقِظَنَا). [صحيح]