وكذا قال أبو علي البغدادي (¬١) والخطابي (¬٢) والجوهري (¬٣).
قال ابن حزم (¬٤): لا خلاف في أن التصفيح والتصفيق بمعنى واحد: وهو الضرب بإحدى صفحتي الكف على الأخرى.
قال العراقي: وما ادعاه من نفي الخلاف ليس بجيد بل فيه قولان آخران أنهما مختلفا المعنى.
(أحدهما): أن التصفيح: الضرب بظهر إحداهما على الأخرى، والتصفيق: الضرب بباطن أحداهما على باطن الأخرى، حكاه صاحب الإكمال (¬٥) وصاحب المفهم (¬٦).
(والقول الثاني): أن التصفيح: الضرب بأصبعين للإنذار والتنبيه وبالقاف بالجميع للهو واللعب.
وروى أبو داود في سننه (¬٧) عن عيسى بن أيوب أن التصفيح: الضرب بأصبعين من اليمين على باطن الكف اليسرى.
وأحاديث الباب تدل عل جواز التسبيح للرجال والتصفيق للنساء إذا ناب أمر من الأمور وهي ترد على ما ذهب إليه مالك (¬٨) في المشهور عنه من أن المشروع في حق الجميع التسبيح دون التصفيق.
وعلى ما ذهب إليه أبو حنيفة (¬٩) من فساد صلاة المرأة إذا صفقت في صلاتها.
وقد اختلف في حكم التسيبيح والتصفيق هل الوجوب أو الندب أو الإباحة.
فذهب جماعة من الشافعية إلى أنه سنة، منهم الخطابي (¬١٠) وتقي الدين السبكي والرافعي (¬١١)، وحكاه لمن أصحاب الشافعي.