قال ابن معين (¬١): أبو الأحوص الذي حدث عنه الزهري ليس بشيء وليس لقول ابن معين هذا أصل إلا كونه انفرد الزهري بالرواية عنه.
وقد قيل له: ابن أكيمة لم يرو عنه غير الزهري، فقال: يكفيك قول الزهري: حدثني ابن أكيمة، فيلزمه مثل هذا في أبي الأحوص لأنَّه قال في حديث الباب: سمعت أبا الأحوص.
وقال أبو أحمد الكرابيسي: ليس بالمتين عندهم.
قوله: (هلكة) (¬٢) سمى الالتفات هلكة باعتبار كونه سببًا لنقصان الثواب الحاصل بالصلاة أو لكونه نوعًا من تسويل الشيطان واختلاسه؛ فمن استكثر منه كان من المتَّبعين للشيطان، واتباع الشيطان هلكة، أو لأنَّه إعراض عن التوجه إلى الله، والإعراض عنه ﷿ هلكة.
وقد أخرج الترمذي (¬٣) من حديث الحارث الأشعري وصححه من حديث طويل: "إن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا، فإن الله تعالى ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت".
ونحوه حديث أبي ذر المذكور في الباب (¬٤).
قوله: (فإن كان لا بد ففي التطوع لا في الفريضة) فيه الإذن بالالتفات للحاجة في التطوع والمنع من ذلك في صلاة الفرض (¬٥).