"بينا أنا مع أبي سعيد الخدري وهو مع رسول الله ﷺ إذ دخلنا المسجد فإذا رجل جالس في وسط المسجد محتبيًا مشبكًا أصابعه بعضها في بعض فأشار إليه رسول الله ﷺ فلم يفطن الرجل لإشارة رسول الله ﷺ، فالتفت إلى أبي سعيد فقال: إذا كان أحدكم الحديث. قال في مجمع الزوائد (¬١): إسناده حسن.
وقد اختلف في الحكمة في النهي عن التشبيك في المسجد كما في حديث أبي سعيد وفي غيره كما في حديث كعب بن عجرة (¬٢) فقيل: لما فيه من العبث.
وقيل: لما فيه من التشبه بالشيطان.
وقيل: لدلالة الشيطان على ذلك، وجعل بعضهم ذلك دالًّا على تشبيك الأحوال. قال ابن العربي (¬٣): وقد شاهدت رجلًا كان يكره رؤية ذلك ويقول: فيه تطير في تشبيك الأحوال والأمور على المرء.
وظاهر النهي عن التشبيك التحريم لولا حديث ذي اليدين الذي سيشير إليه المصنف (¬٤) قريبًا.
وظاهره نهي من كان في المسجد عن التشبيك سواء كان في الصلاة أم لا، كما جزم به النووي في التحقيق (¬٥)