[الباب الثاني] باب الحت والقرص والعفو عن الأثر بعدهما
(الدليل على نجاسة دم الحيض):
٣/ ٢١ - (عَنْ أسْمَاءَ بِنْت أبِي بَكْرٍ قَالتْ: جاءَتْ امْرَأةٌ إلى النَّبِيِّ ﷺ فقالتْ: إحدانَا يصيبُ ثَوْبَها مِنْ دَمِ الحَيْضَةِ كَيْفَ تَصْنَعُ؟ فقالَ: "تَحُتُّهُ ثمَّ تَقْرُصُهُ بِالمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ ثُمَّ تُصَلِّي فِيهِ" (¬١) مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ). [صحيح]
قوله: (جاءَتِ امرأةٌ) في رواية للشافعي (¬٢) أنها أسماء، قال في الفتح (¬٣): "وأغرب النووي فضعَّف هذه الرواية بلا دليل، وهي صحيحة الإسناد لا علة لها. ولا بُعد في أن يبهم الراوي اسم نفسه".
قوله: (مِنْ دَمِ الحيَضَة) بفتح الحاء أي الحيض، قاله النووي (¬٤).
قوله: ("تَحُتهُ) بفتح الفوقانية وضم المهملة وتشديد المثناة الفوقانية أي تحكه، وكذا رواه ابن خزيمة (¬٥)، والمراد بذلك إزالة عينه.
قوله: (ثم تَقْرُصُهُ) بفتح أوَّله وإسكان القاف وضم الراء والصاد المهملتين، وحكى القاضي عياض (¬٦) وغيره فيه ضم المثناة من فوق وفتح القاف وتشديد الراء المكسورة، أي تدلك موضع الدم بأطراف أصابعها ليتحلل بذلك ويخرج ما يشربه