[الباب السادس عشر] باب في أن عمل القلب لا يبطل وإن طال
٤٠/ ٨٦١ - (عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ [﵁] (¬١) أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ: "إذَا نُودِيَ بالصلاةِ أَدْبَرَ الشيْطان ولهُ ضُراطٌ حَتى لَا يَسْمَعَ الأذَانَ، فإِذَا قُضِيَ الأذَانُ أقْبَلَ، فَإِذَا ثُوِّبَ بِها أَدْبَر، فَإِذَا قُضيَ التَّثْوِيبُ أقْبَلَ حَتى يَخْطُرَ بَيْنَ المرَءِ وَنفْسِهِ يَقُولُ: اذْكُرْ كَذا اذْكُرْ كَذا لِما لَمْ يَكُنْ يَذْكُرُ، حَتى يَضِلَّ الرَّجُلُ إنْ يَدْرِي كَمْ صَلَّى، فإِذَا لَمْ يَدْرِ أحَدُكُمْ ثَلاثًا صَلَّى، أَوْ أرْبَعًا، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ وَهُوَ جالِسٌ". مُتَّفَق عَلَيْهِ (¬٢). [صحيح]
وقالَ البُخاريُّ (¬٣): قالَ عُمَرُ: "إنِّي لأجهِّز جَيشي وَأَنَا في الصلاةِ). [إسناده صحيح]
قوله: (وله ضراط) جملة اسمية وفعت حالًا، وفي رواية بدون واو لحصول الارتباط بالضمير.
قال عياض (¬٤): يمكن حمله على ظاهره لأنَّه جسم يصح منه خروج الريح ويحتمل أنها عبارة عن شدة نفاره، ويقرِّبه رواية مسلم (¬٥) بلفظ: "له حُصاص" (¬٦) بمهملات مضموم الأول، وقد فسَّره الأصمعي (¬٧) وغيره (¬٨) بشدة العَدْو.
قال في الفتح (¬٩): والمراد بالشيطان: إبليس، وعليه يدل كلام كثير من