وقد جمع بينه وبين حديث أنس الدال على أن النبي ﷺ ما زال يقنت في الفجر حتى فارق الدنيا، بأن المراد: ترك الدعاء على الكفار لا أصل القنوت.
وروى البيهقي (¬١) مثل هذا الجمع عن عبد الرحمن بن مهدي بسند صحيح.
والقنوت له معان تقدم ذكرها في باب نسخ الكلام والمراد في هذا الباب الدعاء.
فائدة: في البخاري (¬٢) من طريق عاصم الأحول عن أنس أن القنوت قبل الركوع.
قال البيهقي: رواة القنوت بعد الركوع أكثر وأحفظ وعليه درج الخلفاء الراشدون.
وروى الحاكم أبو أحمد في الكنى (¬٣) عن الحسن البصري قال: صليت خلف ثمانية وعشرين بدريًا كلهم يقنت في الصبح بعد الركوع.
قال الحافظ (¬٤): وإسناده ضعيف، قال الأثرم: قلت لأحمد: [هل] (¬٥) يقول أحد في حديث أنس أنه قنت قبل الركوع غير عاصم الأحول؟ قال: لا يقوله غيره خالفوه كلهم، هشام عن قتادة، والتيمي عن أبي مجلز، وأيوب عن ابن سيرين، وغير واحد عن حنظلة كلهم عن أنس (¬٦).
وكذا روى أبو هريرة (¬٧) وخفاف بن إيماء (¬٨) وغير واحد.
وروى ابن ماجه (¬٩) من طريق سهل بن يوسف عن حميد عن أنس أنه سئل عن القنوت في صلاة الصبح قبل الركوع أَمْ بعده؟ فقال: كلاهما قد كنا نفعل قبل وبعد. وصححه أبو موسى المديني كذا قال الحافظ (٤).
٤٣/ ٨٦٤ - (وعَنْ أنسٍ [﵁] (¬١٠) قالَ: كانَ الْقُنُوتُ في الْمَغْرِبِ والْفَجْرِ. رَوَاهُ البُخاريُّ) (¬١١). [صحيح]
٤٤/ ٨٦٥ - (وعَنِ البَرَاءِ بْنِ عازِبٍ [﵁] (١٠) أن النَّبيَّ ﷺ