أحَدُكُمْ يُصَلِّي فَلَا يَدَع أَحَدًا يَمُرُّ بَيْنَ يَدَيْهِ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّ مَعَهُ الْقَرِيْنَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬١) ومُسْلِمٌ (¬٢) وابْنُ مَاجَهْ) (¬٣). [صحيح]
١٠/ ٨٨٠ - (وَعَنْ أَبِي سَعِيْدٍ [﵁] (¬٤) قالَ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ: "إِذَا صَلَّى أَحَدُكُمْ إِلَى شَيْءٍ يَسْتُرُهُ مِنَ النَّاسِ فَأَرَادَ أَحَدٌ أَنْ يَجْتَازَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَلْيَدْفَعْهُ، فَإِنْ أَبَى فَلْيُقَاتِلْهُ فَإِنَّمَا هُوَ شَيْطَان"، رَوَاهُ الجَمَاعَةُ إِلَّا التّرْمِذِيَّ وَابْنَ مَاجَهْ) (¬٥). [صحيح]
قوله: (إذا كان أحدكم يصلي فلا يدع)، هذا مطلق مقيد بما في حديث أبي سعيد (¬٦) من قوله ﷺ: "إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره"، فلا يجوز الدفع والمقاتلة إلا لمن كان له سترة.
قال النووي (¬٧): واتفقوا على أن هذا كله لمن لم يفرّط في صلاته بل احتاط وصلى إلى سترة أو في مكان يأمن المرور بين يديه.
قوله: (فلا يدع أحدًا يمر بين يديه) ظاهر النهي التحريم.
قوله: [(فإن أبى] (¬٨) فليقاتله) [و] (٧) فيه أنه يدافعه أوّلًا بما دون القتل فيبدأ بأسهل الوجوه ثم ينتقل إلى الأشدّ فالأشدّ إلى حدّ القتل.
قال القاضي عياض (¬٩) والقرطبي (¬١٠): وأجمعوا على أنه لا يلزمه أن يقاتله