وهذا مشعر بأن إطلاق الأربعين للمبالغة في تعظيم الأمر لا لخصوص عدد معين.
وفي مسند البزار (¬١): "لكان أن يقف أربعين خريفًا".
قوله: (خيرًا له) روي بالنصب على أنه خبر كان وبالرفع على أنه اسم كان وهي رواية الترمذي (¬٢).
قال في الفتح (¬٣): ويحتمل أن يكون اسمها ضمير الشأن والجملة خبرها.
قوله: (قال أبو النضر إلى آخره) فيه إبهام ما على المارّ من الإثم زجرًا له.
والحديث يدل على أن المرور بين يدي المصلي من الكبائر الموجبة للنار وظاهره عدم الفرق بين صلاة الفريضة والنافلة.
١٢/ ٨٨٢ - (وَعَنِ المُطَّلِبِ بْنِ أَبِي وَدَاعَةَ [﵁] (¬٤) أَنَّهُ رَأَى النَّبِيَّ ﷺ يُصَلِّي مِمَّا يَلِي بَابَ بَنِي سَهْمٍ وَالنَّاسُ يَمُرُّونَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا سُتْرَةٌ. رَوَاهُ أَحْمَدُ (¬٥) وَأَبُو دَاوُدَ (¬٦).
وَرَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ (¬٧) وَالنَّسَائِيُّ (¬٨)، وَلَفْظَهُما: رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ سُبْعِهِ جَاءَ حَتَّى يُحَاذِيَ بِالرُّكْنِ فَصَلَّى رَكْعَتَيْنِ فِي حَاشِيَةِ الْمَطَافِ وَلَيْسَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الطَّوَافِ أَحَدٌ). [ضعيف]
الحديث من رواية كثير بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة عن بعض أهله عن جدّه، ففي إسناده مجهول (¬٩).
والمطلب وأبوه لهما صحبة، وهما من مسلمة الفتح.
قوله: (والناس يمرون بين يديه)، فيه دليل على أن مرور المار بين يدي المصلي مع عدم اتخاذ السترة لا تبطل صلاته.