قوله: (ماذا عليه) في رواية للبخاري: "من الإثم" تفرد بها الكشميهني (¬١).
قال الحافظ (¬٢): ولم أرها في شيء من الروايات مطلقًا.
قال: فيحتمل أن تكون ذكرت في أصل البخاري حاشيةً فظنها الكشميهني أصلًا.
وقد أنكر ابن الصلاح في مشكل الوسيط (¬٣) على من أثبتها.
قوله: (لكان أن يقف أربعين) يعني لو علم المار مقدار الإثم الذي يلحقه من مروره بين يدي المصلي لاختار أن يقف المدة المذكورة حتى لا يلحقه ذلك الإثم.
فجواب لو: قوله: "لكان أن يقف".
وقال الكرماني (¬٤): جواب لو ليس هو المذكور، بل التقدير: لو يعلم ما عليه لوقف أربعين، ولو وقف أربعين لكان خيرًا له.
قال الحافظ (¬٥): وليس ما قاله متعينًا.
قوله: (أربعين) ذكر الكرماني (٤) لتخصيص الأربعين بالذكر حكمتين:
(إحداهما): كون الأربعة أصل جميع الأعداد، فلما أريد التكثير ضربت في عشرة. (ثانيهما): كون كمال أطوار الإنسان بأربعين كالنطفة والمضغة والعلقة، وكذا بلوغ الأشد.
قال الحافظ (٥): ويحتمل غير ذلك.
وفي سنن ابن ماجه (¬٦) وابن حبان في صحيحه (¬٧) من حديث أبي هريرة: "لكان أن يقف مائة عام خيرًا له من الخطوة التي خطاها".