وأما مع التعذّر فهل يحصل المشروع بالاضطجاع على الأيسر أم لا؟ بل يشير إلى الاضطجاع على الشق الأيمن.
جزم بالثاني ابن حزم (¬١) وهو الظاهر.
والحكمة في ذلك أن القلب معلق في الجانب الأيسر، فإذا اضطجع على الجانب الأيسر غلبه النوم، وإذا اضطجع على الأيمن قلق لقلق القلب وطلبه لمستقره (¬٢).
١٥/ ٩٠٦ - (وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ [رضي الله تعالى عنه] (¬٣) قالَ: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "مَنْ لَمْ يُصَلِّ رَكعَتَي الْفَجْرِ فَلْيُصَلِّهِمَا بَعْدَ مَا تَطْلُعُ الشمْسُ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ (¬٤). [صحيح]
وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَضَاهُمَا مَعَ الْفَرِيضَةِ لَمَّا نَامَ عَنِ الْفَجْرِ فِي السَّفَرِ" (¬٥). [صحيح]
الحديث قال الترمذي (¬٦) بعد إخراجه له: حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وأخرجه ابن حبان في صحيحه (¬٧) والحاكم في المستدرك (¬٨)، وقال: حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه والدارقطني (¬٩) والبيهقي (¬١٠).