"خرج رسول الله ﷺ فأقيمت الصلاة فصليت معه الصبح، ثم انصرف النبي ﷺ فوجدني أصلي، فقال: "مهلًا يا قيس أصلاتان معًا؟ "، قلت: يا رسول الله إني لم أكن ركعت ركعتي الفجر، قال: فلا إذن".
ولفظ أبي داود (¬١) قال: "رأى رسول الله ﷺ رجلًا يصلي بعد صلاة الصبح ركعتين، فقال: صلاة الصبح ركعتان، فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين اللتين قبلهما فصليتهما الآن، فسكت".
قال الترمذي (٢): إنما يروى هذا الحديث مرسلًا، وإسناده ليس بمتصل لأن فيه محمد بن إبراهيم عن قيس بن عمرو، ومحمد لم يسمع من قيس.
وقول الترمذي (¬٢): إنه مرسل ومنقطع ليس بجيد، فقد جاء متصلًا من رواية يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس، رواه ابن خزيمة في صحيحه (¬٣) وابن حبان من طريقه (¬٤) وطريق غيره، والبيهقي في سننه (¬٥) عن يحيى بن سعيد عن أبيه عن جده قيس المذكور.
وقد قيل: إن سعيد بن قيس لم يسمع من أبيه، فيصح ما قاله الترمذي من الانقطاع.
وأجيب عن ذلك بأنه لم يعرف القائل بذلك.
وقد أخرجه أيضًا الطبراني في الكبير (¬٦) من طريق أخرى متصلة فقال: حدثنا إبراهيم بن متُّويه الأصبهاني، حدثنا أحمد بن الوليد بن برد الأنصاري، حدثنا أيوب بن سويد عن ابن جريج عن عطاء أن قيس بن سهل حدثه: "أنه دخل