العراقي قال: وهو الصحيح عند الشافعية قال: وقد يعكس هذا فيقال: لو كان وقت الأداء باقيًا لقدمت على ركعتي الظهر، وذكر أن الأول أولى.
١٨/ ٩٠٩ - (وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ [رضي الله تعالى عنها] (¬١) قَالَتْ: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَنْهَى عَنْهُمَا تَعْنِي الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، ثُمَّ رَأَيْتُهُ يُصَلِّيهِما. أَمَّا حِينَ صَلَّاهُما فَإِنَّهُ صَلَّى الْعَصْرَ، ثُمَّ دَخَلَ وَعِنْدِي نِسْوَةٌ مِنْ بَنِي حَرَامٍ مِنَ الأَنْصَارِ فَصَلَّاهُما، فَأَرْسَلْتُ إِلَيْهِ الجَارِيَةَ، فَقُلْتُ: قُومِي بِجَنْبِهِ فَقُولِي لَهُ: تَقُولُ لَكَ أُمُّ سَلَمَةَ: يا رسُولَ الله سَمِعْتُكَ تَنْهَى عَنْ هَاتَيْنِ الرَّكْعَتَيْنِ وَأَرَاكَ تُصَلِّيْهِمَا، فَإِنْ أَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخِرِي عَنْهُ فَفَعَلَتِ الجَارِيَةُ، فَأَشَارَ بِيَدِهِ فَاسْتَأخَرَتْ عَنْهُ، فَلَمَّا انْصَرَفَ قَالَ: "يَا بِنْتَ أَبِي أُمَيَّةَ سَأَلْتِ عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْعَصْرِ، فَإِنَّهُ أتانِي نَاسٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْقَيْسِ فَشَغَلُوني عَنِ الرَّكْعَتَيْنِ اللَّتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ فَهُمَا هَاتَانِ". مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (¬٢).
وَفِي رِوَايَةٍ لأَحْمَدَ (¬٣): مَا رَأَيْتُهُ صَلَّاهُمَا قَبْلَها وَلَا بَعْدَهَا). [صحيح]
قوله: (أما حين صلاهما فإنه صلى العصر) هذا لفظ مسلم (¬٤)، ولفظ البخاري (¬٥): "ثم رأيته يصليهما حين صلى العصر".
قوله: (من بني حرام) بفتح المهملتين.
قوله: (فصلاهما) يعني بعد الدخول.
قوله: (فأشار بيده) فيه جواز الإشارة باليد في الصلاة لمن كلم المصلي في حاجة وقد تقدم البحث في ذلك.
قوله: (يا بنت أبي أمية) هو والد أم سلمة، واسمه حذيفة، وقيل: سهيل بن المغيرة المخزومي.
قوله: (عن الركعتين) يعني اللتين صليتهما الآن.