الروايتين، أي بين نضح ورش، لأن المراد به أن الابتداء كان بالرش وهو [تنفيض] (¬١) الماء فانتهى إلى النضح وهو صب الماء. ويؤيده رواية مسلم (¬٢) في حديث عائشة من طريق جرير عن هشام: "فَدَعَا بماءٍ فَصَبَّهُ عَلَيْهِ"، ولأبي عوانة (¬٣): "فصبه على البول يتبعه إياه"، انتهى. [و] (¬٤) "الذي في النهاية (¬٥) [والكشاف] (¬٦) والقاموس (¬٧) أن النضح: الرش".
قوله: (ولم يغسله) ادعى الأصيلي (¬٨) أن هذه الجملة من كلام ابن شهاب راوي الحديث، وأن المرفوع انتهى عند "فَنَضحَه"، قال: وكذلك روى معمر عن ابن شهاب، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة (¬٩). قال: فرشه، لم يزد. قال الحافظ في الفتح (¬١٠): "وليس في سياق معمر ما يدل على ما ادعاه من الإدراج. وقد أخرجه عبد الرزاق (¬١١) بنحو سياق مالك، لكنه لم يقل: "ولم يغسله" وقد قالها مع ذلك الليث وعمرو بن الحارث ويونس بن يزيد كلهم عن ابن شهاب. أخرجه ابن خزيمة (¬١٢) والإسماعيلي وغيرهما من طريق ابن وهب عنهم، وهو لمسلم (¬١٣)