قوله: (الأوابين) جمع أواب وهو الراجع إلى الله تعالى، من آب إذا رجع (¬١).
قوله: (إذا رمضت) بفتح الراء وكسر الميم وفتح الضاد المعجمة، أي احترقت من حر الرمضاء وهي شدة الحر.
والمراد إذا وجد الفصيل حر الشمس ولا يكون ذلك إلا عند ارتفاعها (¬٢).
والحديث يدل على أن المستحب فعل الضحى في ذلك الوقت وقد توهم أن قول زيد بن أرقم: إن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل كما في رواية مسلم (¬٣) يدل على نفي الضحى وليس الأمر كذلك، بل مراده أن تأخير الضحى إلى ذلك الوقت أفضل.
٧١/ ٩٦٢ - (وَعَنْ عَاصِم بْنِ ضَمُرةَ [رضي الله تعالى عنه] (¬٤) قالَ: سألنا عَلِيًّا عَنْ تَطَوُّعِ النبيّ ﷺ بالنَّهَارِ فقالَ: كانَ إِذَا صَلَّى الْفَجْرَ أَمْهَلَ حَتى إِذَا كَانَتِ الشَّمْسُ مِنْ هَاهُنَا، يَعْنِي مِنَ المَشْرِقِ، مِقْدَارَهَا مِنْ صَلَاةِ العصْرِ مِنْ هَاهُنَا قِبَلَ المَغْرِبِ قَامَ فَصَلَّى رَكْعَتينِ ثم يُمْهِلُ حتى إذا كانت الشمسُ من هَاهُنَا، يعني من قبل المشرق مقدارها من صلاة الظهر من هاهُنا يعني من قبل المغرب، قامَ فصلى أَرْبَعًا، وأَرْبَعًا قَبْلَ الظُّهْرِ إِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ، وَرَكْعَتَيْنِ بَعدَها، وَأَرْبَعًا قَبْلَ الْعَصْرِ، يَفْصِلُ بَيْنَ كُلِّ رَكْعَتَيْنِ بالتَّسْلِيمِ عَلى الْمَلَائِكَةِ المُقَرَّبِينَ والنَّبِيِّينَ وَمَنْ يَتْبَعُهمْ مِنَ المُسْلِمِينَ وَالْمُؤْمِنِينَ. رَوَاهُ الخَمسةُ إِلَّا أبا دَاوُدَ) (¬٥). [حسن]
الحديث حسنه الترمذي (¬٦) [وأسانيده ثقات، وعاصم بن ضمرة فيه مقال (¬٧)، ولكن قد وثقه ابن معين وعليّ بن المديني (¬٨)] (¬٩).