قوله: (إذا كانت الشمس من ههنا، يعني من المشرق مقدارها من صلاة العصر من ههنا قبل المغرب).
المراد من هذا أنه ﷺ صلى ركعتي الضحى ومقدار ارتفاع الشمس من جهة المشرق كمقدار ارتفاعها من جهة المغرب عند صلاة العصر، وفيه تبيين وقتها.
قوله: (حتى إذا كانت الشمس، إلى قوله: قام فصلى أربعًا).
المراد: إذا كان مقدار بُعد الشمس من مشرقها [كمقدار] (¬١) بُعدها من مغربها عند صلاة الظهر قام فصلى ذلك المقدار.
قوله: (إذا زالت الشمس) هذا تبيين لما قبله.
وفيه دليل على استحباب أربع ركعات إذا زالت الشمس.
قال العراقي: وهي غير الأربع التي هي سنّة الظهر قبلها.
وممن نص على استحباب صلاة الزوال الغزالي في الإحياء (¬٢) في كتاب الأوراد (¬٣).
ويدل على ذلك ما رواه أبو الوليد بن مغيث الصفار عن عبد الملك بن حبيب قال: بلغني عن ابن مسعود "أن رسول الله ﷺ قال: ما من عبد مسلم يصلي أربع ركعات حين تزول الشمس قبل الظهر يحسن فيها الركوع والسجود والخشوع يقرأ في كل ركعة بفاتحة الكتاب" وذكر حديثًا طويلًا.
ورواه الطبراني (¬٤) موقوفًا على ابن مسعود.