قال الخليل (¬١): دف الطائر إذا حرك جناحيه وهو قائم على رجليه.
وقال الحميدي (¬٢): الدف: الحركة الخفيفة.
ووقع في رواية مسلم (¬٣): "خشف نعليك" بفتح الخاء وسكون الشين المعجمتين وتخفيف الفاء.
قال أبو عبيد (¬٤) وغيره (¬٥): الخشف: الحركة الخفيفة.
ووقع في رواية عند أحمد (¬٦) والترمذي (¬٧) وغيرهما "خشخشة" بمعجمتين مكررتين وهو بمعنى الحركة أيضًا.
قوله: (أني لم أتطَهَّرْ) بفتح الهمزة ومن مقدرة قبله صلة لأفعل التفضيل، وهي ثابتة في رواية مسلم (٣).
قوله: (ما كتب لي) أي قدّر، وهو أعم من الفريضة والنافلة.
قال ابن التين (¬٨): إنما اعتقد بلال ذلك لأنه علم من النبي ﷺ أن الصلاة أفضل الأعمال، وأن عمل السر أفضل من عمل الجهر.
وبهذا التقدير يندفع إيراد من أورد عليه غير ما ذكر من الأعمال الصالحة.
وللحديث فوائد (¬٩):
(منها) جواز الاجتهاد في توقيت العبادة، والحث على الصلاة عقب الوضوء، وسؤال الشيخ عن عمل تلميذه فيحضه عليه.
واستدل به على جواز الصلاة في الأوقات المكروهة لعموم قوله: "في ساعة من ليل أو نهار".
وتعقب بأن الأخذ بعمومه ليس بأولى من الأخذ بعموم النهي.