قوله: (فاجتووا) قال ابن فارس (¬١): "اجتَويْتَ المدينةَ، إذا كَرِهْتَ المقام فيها وإن كُنتَ في نَعْمَةٍ"، وقيَّده الخطابي (¬٢) بما إذا تضرر بالإقامة، وهو المناسب لهذه القصة. وقيل: الاجتواء: عدم الموافقة في الطعام، ذكره القزاز (¬٣)، وقيل: داء من الوباء ذكره ابن العربي (¬٤). وقيل: داء يصيب الجوف، والاجتواء بالجيم.
قوله: (فأمر لهم بلِقاح) بلام مكسورة فقاف فحاء مهملة: النوق ذات اللبن، واحدتها لِقْحة بكسر اللام وإسكان القاف، قال [أبو عمرو: يقال] (¬٥) لها ذلك إلى ثلاثة أشهر، ثم هي لبون، واللقاح المذكورة ظاهر الروايات أنها للنبي ﷺ. وثبت في رواية للبخاري في الزكاة (¬٦) من طريق شعبة عن قتادة بلفظ: "فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة"، قال الحافظ (¬٧) والجمع بينهما أن إبل الصدقة كانت ترعى خارج المدينة، وصادف بعث رسول الله ﷺ بلقاحه إلى المرعى طلب هؤلاء النفر الخروج.
قوله: (أن يخرجوا فيشربوا) في رواية للبخاري (¬٨): "وأن يشربوا"، أي وأمرهم أن يشربوا. وفي أخرى له (¬٩): "فاخرجوا فاشربوا"، وفي أخرى له (¬١٠) أيضًا: "فرخص لهم أن يأتوا فيشربوا".
قوله: (وقد ثبت إلخ) هو ثابت من حديث جابر بن سمرة عند مسلم (¬١١).