السلام لتحصيل أكمل الأحوال في الاقتداء قبل تمام الإقامة (¬١).
نعم قال الشيخ أبو حامد من الشافعية (¬٢): إن الأفضل خروجه من النافلة إذا أداه إتمامها إلى فوات فضيلة التحريم وهذا واضح انتهى.
قوله: (إلّا المكتوبة) الألف واللام ليست لعموم المكتوبات، وإنما هي راجعة إلى الصلاة التي أقيمت.
وقد ورد التصريح بذلك في رواية لأحمد (¬٣) بلفظ: "فلا صلاة إلا المكتوبة التي أقيمت"، وكذلك في رواية لأبي هريرة ذكرها ابن عبد البر في التمهيد (¬٤)، وكما ذكره المصنف في حديث الباب.
٩٥/ ٩٨٦ - (وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَالِكِ بْنِ بُحَيْنَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (¬٥) أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ رَأَى رَجُلًا وَقَدْ أُقِيمَت الصَّلَاةُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ، فَلَمَّا انْصَرَفَ رَسُولُ اللهِ ﷺ لاثَ بِهِ النَّاسُ، فقالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ: "الصُّبْحُ أَرْبَعًا، الصُّبْحُ أَرْبَعًا"، متَّفَق عَليهِ) (¬٦). [صحيح]
وفي الباب عن عبد الله بن سرجس عند مسلم (¬٧) وأبي داود (¬٨) والنسائي (¬٩) وابن ماجه (¬١٠) قال: جاء رجل والنبي ﷺ يصلي الصبح، فصلى ركعتين قبل أن يَدخل في الصلاة، فلما انصرف رسول الله ﷺ قال له: "يا فلان بأي صلاتيك اعتددت، بالتي صليت وحدك أو بالتي صليت معنا؟ ".