واستدلوا أيضًا بما أخرجه البخاري (¬١) وغيره (¬٢) من حديث ابن عمر، قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تحروا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها".
قالوا: فتحمل الأحاديث المذكورة في الباب على هذا حمل المطلق على المقيد، أو تبنى عليه بناء العام على الخاص.
ويجاب بأن هذا من التنصيص على أحد أفراد العام وهو لا يصلح للتخصيص كما تقرر في الأصول (¬٣).
واعلم أن الأحاديث القاضية بكراهة الصلاة بعد صلاة العصر والفجر عامة، فما كان أخص منها مطلقًا كحديث يزيد بن الأسود (¬٤) وابن عباس (¬٥) الآتيين في الباب الذي بعد هذا وحديث علي المتقدم (¬٦)، وقضاء سنة الظهر بعد العصر وسنة الفجر بعده للأحاديث المتقدمة في ذلك، فلا شك أنها مخصصة لهذا العموم.
وما كان بينه وبين أحاديث الباب عموم وخصوص من وجه كأحاديث تحية المسجد (¬٧) وأحاديث قضاء الفوائت (¬٨)، وقد تقدمت.
والصلاة على الجنازة لقوله ﷺ: "يا علي ثلاث لا تؤخرها: الصلاة إذا أتت، والجنازة إذا حضرت" الحديث، أخرجه الترمذي (¬٩).