وصلاة الكسوف لقوله ﷺ: "فإذا رأيتموها فافزعوا إلى الصلاة" (¬١).
والركعتين عقب التطهر لحديث أبي هريرة المتقدم (¬٢).
وصلاة الاستخارة للأحاديث المتقدمة (¬٣) وغير ذلك.
فلا شك أنها أعم من أحاديث الباب من وجه وأخص منها من وجه، وليس أحد العمومين أولى من الآخر بجعله خاصًّا لما في ذلك من التحكم، والوقف هو المتعين حتى يقع الترجيح بأمر خارج.
٩٨/ ٩٨٩ - (وَعَنْ عَمْرو بْنِ عَبْسَةَ [رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ] (¬٤) قَالَ: قُلْتُ: يا نَبِيَّ الله أَخْبِرْنِي عَن الصَّلَاةِ، قَالَ: "صَل صَلَاةَ الصُّبْحِ ثمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حَتى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَتَرْتَفِعَ، فَإنَّهَا تَطْلُعُ حِينَ تَطْلُعُ بينَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، وَحِينَئِذٍ يَسْجُدُ لَهَا الكُفارُ، ثم صل فَإنَّ الصّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَحْضُورَةٌ حَتى يَسْتَقِلَّ الظِّلُّ بالرُّمْحِ، ثُمَّ اقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ، فَإن حِينَئِذٍ تُسْجَرُ جَهَنَّمَ، فإِذَا أقبَلَ الْفَيْءُ فَصَل، فَإنَّ الصّلَاةَ مَشْهُودَة مَحْضُورَة حتى تُصَليَ الْعَصْرَ، ثم اقْصِرْ عَنِ الصَّلَاةِ حتى تَغْرُبَ فَإنَّهَا تَغْرُبُ بينَ قَرْنَي شَيْطَانٍ، وَحِينئذٍ يسْجُدُ لها الكُفارُ". رَوَاهُ أحمدُ (¬٥) ومُسْلِمٌ (¬٦).
وَلأَبِي دَاوُدَ (¬٧) نَحْوُهُ، وَأَوَّلُهُ عنْدَهُ: قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أيُّ اللَّيْل أسْمَعُ؟ قَالَ: "جَوْفُ اللَّيْلِ الآخِرُ فَصَلِّ مَا شِئْتَ، فَإن الصَّلَاةَ مَشْهُودَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَتَّى تُصَلِّيَ الصُّبْحَ").
قوله: (وترتفع) فيه أن النهي عن الصلاة بعد الصبح لا يزول بنفس طلوع الشمس، بل لا بد من الارتفاع.
وقد وقع عند البخاري (¬٨) من حديث عمر المتقدم (¬٩) بلفظ: "حتى تشرق الشمس"، والإشراق: الإضاءة (¬١٠).