صَلاتَهُ انحَرَفَ، فَإِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ فِي أُخْرَى الْقَوْمِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَقَالَ: "عَليَّ بِهِما"، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُما، فَقالَ: "مَا مَنَعَكُما أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟ " فَقالا: يا رَسُولَ اللهِ إِنَّا كُنَّا قَدْ صَلَّيْنا فِي رِحَالِنا، قالَ: "فَلَا تَفْعَلَا، إِذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا ثُمَّ أتيْتُمَا مَسْجِدَ جَمَاعَةٍ فَصلِّيَا مَعَهُمْ فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةً"، رَوَاهُ الخَمْسَةُ إِلَّا ابْنَ مَاجَهْ (¬١).
وَفِي لَفْظٍ لأبي دَاوُدَ (¬٢): "إذَا صَلَّى أَحَدُكمْ فِي رَحْلِهِ ثُمَّ أَدْرَكَ الصَّلاةَ مَعَ الإمَامِ فَلْيُصَلِّهَا مَعَهُ، فإنَّها لَهُ نَافِلَةٌ". [صحيح]
الحديث أخرجه أيضًا الدارقطني (¬٣) وابن حبان (¬٤) والحاكم (¬٥) وصححه ابن السكن (¬٦)، وقال الترمذي (¬٧): حسن صحيح.
وقد أخرجوه كلهم من طريق يعلى بن عطاء عن جابر بن يزيد بن الأسود عن أبيه.
قال الشافعي في القديم: إسناده مجهول.
قال البيهقي: لأن يزيد بن الأسود (¬٨) ليس له راو غير ابنه، ولا لابنه جابر (¬٩) راو غير يعلى.